الإفراط في الجماع يؤدي الى عواقب وخيمة توصل الإنسان المفرط الى مهاوي التهلكة.
وأول مضار الإفراط هو قصر الحياة والذي ينشأ عن ضغف القوى الحيوية التي مركزها لا بل منشأها الأصلي هو السائل المنوي لأنه يحتوي على الشرارة الأولى التي تضرم الحياة. وتقسم هذه الأضرار الى قسمين أدبية وطبيعية.

أولاً: الأضرار الأدبية فناتجة عن علاقة المخ بأعضاء التناسل والإرتباط الوثيق بينهما, فإذا تسلط أحدهما ضعف الآخر, فالمخ الذي هو مركز الفكر والإحساس تضعف قواه متى تسلطت اللذات الطبيعية, وبالعكس أي انه إذا إستعمل الإنسان قوى عقله قل ميله للجماع وقابليته للسفاح, فالمنهمكون بلذة المضاجعة يفقد فيهم المخ قواه العقلية وحذاقته وذاكرته وقوته الحاكمة, فلا يجدون لذة في أي أمر عقلي أو أدبي, وتبطل فيهم الحماسة والشجاعة والتواضع ويحل محل ذلك الحيل والدناءة والخوف والقساوة.

ثانياً: الأضرار الجسدية التي يتعرض لها الأفراد المنغمسين في تيارات الشهوة الجنسية المفرطة, والتي تظهر معالمها بوضوح وجلاء إذا نظرنا في وجوه هؤلاء الصفراء وخدودهم الجعداء, وعيونهم الشاردة الغائرة في الأعماق, والتي إنطفأت شعلتها النورانية, وتكوكعت أجسادهم المترهلة مع إنهم لا يزالون في شرخ الشباب.

0 التعليقات:

إرسال تعليق